أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

396

أنساب الأشراف

بطونهم ، حتى يأتي الله بالحيا ، فإنهم لن يهلكوا على انصاف بطونهم . الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال : سمعت عمر يقول بعد أن رفع الله المحل في الرمادة : لو لم يرفعه الله لجعلت مع أهل كل بيت مثلهم . حدثني محمد بن سعد عن الواقدي ، حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : لما كان عام الرماة تحلبت العرب من كل ناحية فقدموا المدينة ، وكان عمر قد أمر رجالا أن يقوموا عليهم ويقسموا أطعمتهم وأدامهم بينهم ، منهم ابن أخت [ 1 ] النمر ، والمسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القاريّ ، وعبد الله بن عتبة بن مسعود فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا عند عمر فأخبروه بكل ما كانوا فيه ، وكان كل رجل منهم على ناحية من المدينة ، وكان الأعراب حلولا فيما بين رأس البنيّة إلى بني حارثة إلى بني عبد الأشهل إلى البقيع إلى بني قريظة ، ومنهم طائفة بناحية بني سلمة ، فسمعت عمر يقول ليلة وقد تعشّى الناس : أحصوا من تعشى عندنا فأحصوهم من القابلة فوجدوهم سبعة آلاف رجل ، وأحصوا العيالات الذين لا يأتون العشاء والمرضى والصبيان فوجدوا أربعين ألفا ، ثم مكثنا ليالي فزاد الناس فأحصوهم فوجد من تعشى عند عمر عشرة آلاف ووجد الآخرون خمسين ألفا فما برحوا حتى أرسل الله السماء فلما أمطرت رأيت عمر ، وقد وكل بهؤلاء النفر من في نواحيهم يخرجونهم إلى البادية ويعطونهم قوة وحملانا إلى باديتهم ، ولقد رأيت عمر يخرجهم بنفسه ، قال أسلم : وكان الموت وقع فيهم فأظنه مات ثلثاهم ، وبقي الثلث وكانت قدور عمر يقوم

--> [ 1 ] في طبقات ابن سعد ج 3 ص 316 « يزيد ابن أخت النمر » .